الميرزا القمي

66

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

يوم السابع والعشرين من رجب ، يوم بعث الله تعالى محمداً إلى خلقه رحمة للعالمين ، ويوم مولده ، وهو اليوم السابع عشر من ربيع الأوّل ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دُحيت الكعبة ، ويوم الغدير فيه أقام رسول الله أخاه علياً علَمَاً للناس ، وإماماً من بعده « قلت : صدقت ، جعلت فداك لذلك قصدت ، أشهد أنّك حجّة الله على خلقه ( 1 ) . والرواية ضعيفة ( 2 ) ، ولكن الشهرة تجبرها . ولم نقف لقول الكليني على الرواية ، لكن ظاهر كلامه وجود الرواية الظاهرة ، بحيث لم يحتج عنده إلى ذكرها ، ولعلَّه لذلك جعله الشهيد الثاني أثبت ؛ لضعف هذه الرواية ، ولكن العمل على المشهور . وأما الثاني : فهو السابع والعشرون من رجب ، وتدلّ عليه الرواية المتقدّمة ، وما رواه الكليني والشيخ ، عن الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : « نعم يا حسن ، أعظمهما وأشرفهما » ، قال : قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : « يوم نُصب أمير المؤمنين عليه السلام فيه علماً للناس » ، فقلت : جعلت فداك ، فما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : « تصومه يا حسن ، وتكثر فيه الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله عز وجل ممن ظلمهم ، فإنّ الأنبياء كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي يُقام فيه الوصي أن يتخذ عيداً » قال ، قلت : فما لمن صامه ؟ قال : « صيام ستين شهراً ، ولا تدع صيام سبعة وعشرين من رجب ، فإنّه اليوم نزلت فيه النبوة على محمّدُ ، وثوابه مثل ثواب ستين شهراً لكم » ( 3 ) . وعن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال :

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 305 ح 922 ، الوسائل 7 : 324 أبواب الصوم المندوب ب 14 ح 3 . ( 2 ) وجه الضعف : اشتمال سندها على عدّة من الضعفاء والمجاهيل ، كأبي عبد اللَّه بن عيّاش ، وأحمد بن الليث المكي ، وأبي إسحاق بن عبد اللَّه العلوي العريضي ، انظر معجم رجال الحديث رقم 14477 ، 11651 ، 13891 . ( 3 ) الكافي 4 : 148 ح 1 ، الفقيه 2 : 54 ح 240 ، التهذيب 4 : 305 ح 921 ، الوسائل 7 : 323 أبواب الصوم المندوب ب 14 ح 2 .